محمد بن مسعود العياشي

144

تفسير العياشي

من ماله وسأل من قبله من القضاة فلم يخبروه ما هو ، وقد كتب إلى أن فسرت ذلك له والا حملتك على البريد إليه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : هذا في كتاب الله بين ان الله يقول : لما قال إبراهيم " رب أرني كيف تحيى الموتى " إلى قوله " كل جبل منهن جزءا " فكانت الطير أربعة والجبال عشرة ، يخرج الرجل من كل عشرة أجزاء جزءا واحدا ، وان إبراهيم دعا بمهراس فدق فيه الطيور جميعا ، وحبس الرؤس عنده ، ثم دعا بالذي أمر به فجعل ينظر إلى الريش كيف يخرج ، والى العروق عرقا عرقا حتى تم جناحه مستويا فاهوى نحو إبراهيم فمال إبراهيم ( 1 ) ببعض الرؤس فاستقبله به ، فلم يكن الرأس الذي استقبله به لذلك البدن حتى انتقل إليه غيره ، فكان موافقا للرأس فتمت العدة وتمت الأبدان ( 2 ) 474 - عن عبد الرحمن بن سيابة قال : ان امرأة أوصت إلى وقالت لي : ثلثي تقضى به دين ابن أخي ، وجزء منه لفلانة ، فسألت عنه بذلك ابن أبي ليلى ؟ فقال : ما أرى لها شيئا وما أدرى ما الجزء ؟ فسألت أبا عبد الله عليه السلام وأخبرته كيف قالت المرأة وما قال ابن أبي ليلى ، فقال : كذب ابن أبي ليلى لها عشر الثلث ان الله امر إبراهيم عليه السلام فقال : " اجعل على كل جبل منهن جزءا " وكانت الجبال يومئذ عشرة وهو العشر من الشئ ( 3 ) . 475 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوصى بجزء من ماله فقال : جزء من عشرة ، كانت الجبال عشرة وكان الطير الطاوس والحمامة والديك والهدهد فأمره الله أن يقطعهن ويخلطهن وأن يضع على كل جبل منهن جزءا وأن يأخذ رأس كل طير بيده ، قال : فكان إذا أخذ رأس الطير منها بيده تطاير إليه ما كان منه حتى يعود كما كان ( 4 ) 476 - عن محمد بن إسماعيل عن عبد الله بن عبد الله قال : جاءني أبو جعفر بن سليمان الخراساني وقال : نزل بي رجل من خراسان من الحجاج فتذاكرنا الحديث فقال : مات لنا أخ

--> ( 1 ) وفى نسخة البحار " فقال إبراهيم " . ( 2 ) البحار ج 5 : 132 و 23 : 49 . البرهان ج 1 : 251 . الصافي ج 1 : 224 . ( 3 ) البحار ج 23 : 250 . البرهان ج 1 : 251 . ( 4 ) البحار ج 23 : 250 . البرهان ج 1 : 251 .